الأمر الأوّل فيما إذا اضطرّ إلى أحد الأطراف
اعلم : أنّه يشترط في تنجيز العلم الإجمالي كونه متعلّقاً بتكليف فعلي صالح للاحتجاج ، في أيّ طرف اتّفق وجود المعلوم بالإجمال .
ولأجل ذلك لو دار أمر المعلوم بالإجمال بين كونه فعلياً إذا كان في طرفٍ وإنشائياً في طرفٍ آخر ، أو غير صالح للاحتجاج به لما يوجب تنجيزاً أصلًا .
ولهذا يقع البحث في تنجّزه إذا كان المكلّف مضطرّاً إلى بعض الأطراف ، ولا بدّ من بيان أقسامه ثمّ توضيح أحكامها ، فنقول :
قد يكون الاضطرار قبل تعلّق التكليف بأحدها وقبل تعلّق العلم به .
وأخرى : يكون بعد تعلّقه وقبل العلم به .
وثالثة : بعد تعلّق التكليف والعلم به .
ورابعة : يكون مقارناً لهما أو لأحدهما .
وخامسة : بعد العلم بالخطاب وقبل تنجّز التكليف ، كما في العلم بواجب مشروط قبل حصول شرطه ، ثمّ حصل الاضطرار إلى بعض الأطراف ، ثمّ تحقّق الشرط .
وعلى التقادير الخمسة قد يكون الاضطرار إلى أحدها المعيّن وأخرى إلى غيره . وعلى جميع التقادير قد يكون الاضطرار عقلياً ونتكلّم فيه مع قطع النظر عن حديث الرفع ، وقد يكون عادياً مشمولًا للحديث . ونتكلّم مع النظر إليه .
والمفروض في جميع التقادير ما إذا كان الاضطرار بمقدار المعلوم أو