المقام الأوّل في دوران الأمر بين المتباينين
نجز الكلام - بحمد اللَّه - في البحث عن الشكّ في التكليف ، وحان وقت البحث عن الشكّ في المكلّف به .
ضابط الشكّ في المكلّف به
وأمّا الميزان فيه فهو : أنّه إذا علم المكلّف بجنس التكليف أو نوعه ، وتردّد متعلّقه بين شيئين أو أزيد ، وأمكن له الاحتياط يصير الشكّ حينئذٍ شكّاً في المكلّف به .
فخرج ما لا علم فيه رأساً كالشبهة البدوية ، وما علم جنسه ولكن لم يمكن الاحتياط فيه ، كما إذا علم بكون أحد الشيئين إمّا واجب أو حرام ، فالعلم بالإلزام والتردّد في المتعلّق وإن كان حاصلًا إلّا أنّ الاحتياط على وجه الموافقة القطعية غير ممكن ؛ سواء أتى بهما أو تركهما ، أو أتى بواحد وترك آخر .
وأمّا الشكّ في المحصّل فهو وإن كان يلزم فيه الاحتياط إلّا أنّه لا ضير في خروجه ؛ لعدم الملازمة بين لزوم الاحتياط وكون الشكّ فيه شكّاً في المكلّف به ، بل