وأخرى زجراً عنه ؛ لأنّ المفروض وقوع نفس هذه الأفعال محطّاً للخطاب دون عنوان الاحتياط .
وهذا بخلاف القول بأنّ الأمر متعلّق بنفس عنوان الاحتياط . غاية الأمر : أنّ امتثال الأمر الاحتياطي يختلف عند العقل في الواجبات والمحرّمات .
مع أنّ تعلّق الأمر بالاحتياط بذات العمل خروج عن الاحتياط ؛ فإنّ الاحتياط في التعبّديات إتيانها بعنوان احتمال التعبّدية .
ثمّ إنّه تصدّى بعض أعاظم العصر قدس سره للجواب عمّن تصدّى لتصحيح العبادات بأوامر الاحتياط « 1 » ، ونحن قد أوردنا مثل هذا البيان عنه قدس سره عند البحث عن اجتماع الأمر والنهي ، وعليه فلا ملزم لذكره مع ما فيه ، فراجع « 2 » .
الاستدلال لإمكان الاحتياط بأخبار من بلغ « 3 »
وممّا يؤيّد إمكان الاحتياط في التعبّديات - بل من أدلّته - أخبار هذا الباب ؛ فإنّ تلك الأخبار تدلّ على أنّ تمام الموضوع للثواب هو البلوغ ، كما في صحيحة هشام « 4 » أو السماع ، كما في بعض آخر منها « 5 » . وعليه فمهما بلغه أو سمعه وعمل
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 403 .
( 2 ) - تقدّم في الجزء الثاني : 55 - 56 .
( 3 ) - قد جمع الشيخ المحدّث الأكبر عامّة روايات الباب في مقدّمات « الوسائل » . [ المؤلّف ]
( 4 ) - المحاسن : 25 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 81 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمات العبادات ، الباب 18 ، الحديث 3 .
( 5 ) - الكافي 2 : 87 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 81 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمات العبادات ، الباب 18 ، الحديث 6 .