تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أضف إلى ذلك ما تقدّم : أنّ استصحاب العنوان العامّ الذي يلائم مع عدم وجود الموضوع لا يثبت كون هذا الحيوان غير قابل إلّا على القول بالأصل المثبت ؛ فإنّ استصحاب العامّ بعد العلم بانتفاء أحد فرديه لا يثبت به بقاؤه في ضمن الفرد الآخر ، فلا يمكن إثبات الأثر المترتّب على الفرد . نعم لو كان لنفس العامّ أثر يترتّب به ، كما لا يخفى . فظهر : أنّ أصالة عدم القابلية في الحيوان كأصالة عدم القرشية في المرأة ليس لها أساس ، من غير فرق بين كون الشكّ في القابلية لأجل الشبهة المفهومية أو غيرها ، كما تقدّم . ومع عدم جريانها يكون المرجع هو أصالة عدم التذكية « 1 » .

التحقيق في جريان أصالة عدم التذكية في المحتملات

إنّ التذكية إن كانت أمراً مركّباً خارجياً - ككونها نفس الأمور الستّة الخارجية - فأصالة عدمها غير جارية ، بعد وقوع الأمور الخمسة على حيوان شكّ في قابليته ؛ لسقوط أصالة عدم القابلية وعدم كون التذكية أمراً مسبوقاً بالعدم ؛ لكونها عبارة عن الأمور الخارجية ، والمفروض حصول خمسة وعدم جريان الأصل في السادس منها . فحينئذٍ يكون المرجع أصالة الحلّ والطهارة . هذا كلّه إذا كانت أمراً مركّباً . وأمّا إذا كانت أمراً بسيطاً محضاً متحصّلًا من ذلك الأمور أو اعتباراً قائماً بها
هامش
( 1 ) - وهاهنا وجه آخر ، وإن شئت فاجعله خامس الوجوه ؛ وهو أخذ السالبة المحصّلة جزءًا للموضوع مع تقييدها بوجود الموضوع ، ويعلم حكمه عمّا أوضحه الأستاذ دام ظلّه في الوجوه السابقة . [ المؤلّف ]