تنبيه في أدلّة القول بالامتناع والجواز
فيما استدلّ به للقول بالامتناع
استدلّ القائلون بالامتناع بوجوه ؛ أسدّها ما ذكره المحقّق الخراساني ، ورتّبه على مقدّمات ؛ عمدتها هو كون الأحكام الخمسة متضادّة في مقام فعليتها وبلوغها إلى مرتبة البعث والزجر ؛ لعدم المنافاة بين وجوداتها الإنشائية قبل البلوغ إليها « 1 » .
وأنت خبير : بأنّ ما أحكمناه كافٍ في إثبات المطلوب ؛ سواء ثبت التضادّ بين الأحكام أم لا .
ولمّا انجرّ الكلام إلى هنا لا بأس بتوضيح الحال فيها ، فنقول :
عُرّف الضدّان بأنّهما أمران وجوديان لا يتوقّف تعقّل أحدهما على الآخر ، يتعاقبان على موضوع واحد بينهما غاية الخلاف « 2 » ، وقالوا : إنّ من شرط التضادّ أن يكون الأنواع الأخيرة التي توصف به داخلة تحت جنس واحد قريب « 3 » ، فلا يكون بين الأجناس ولا بين صنفين من نوع واحد ولا شخصين منه تضادّ . وما ذكرناه هو المختار عند الأكابر .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 193 .
( 2 ) - الحكمة المتعالية 2 : 112 - 113 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 41 .
( 3 ) - التحصيل : 37 ، الحكمة المتعالية 2 : 113 .