تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وأمّا الظنّ الحجّة : فلا يمكن أخذه موضوعاً للمماثل ؛ فإنّ الواقع في طريق إحراز الشيء لا يكون من طواريه ؛ بحيث يكون من العناوين الثانوية الموجبة لحدوث ملاكٍ غير ما هو عليه من الملاك ؛ لأنّ الحكم الثاني لا يصلح لأن يكون محرّكاً وباعثاً لإرادة العبد ؛ فإنّ الانبعاث إنّما يتحقّق بنفس إحراز الحكم الواقعي المجعول على الخمر ، فلا معنى لجعل حكم آخر إلى ذلك المحرز ، كما لا يعقل ذلك في العلم أيضاً . وقال قدس سره في فذلكة المقام : إنّ الظنّ الغير المعتبر لا يصحّ أخذه موضوعاً على وجه الطريقية - لا للمماثل ولا للمخالف - فإنّ أخذه على وجه الطريقية هو معنى اعتباره ؛ إذ لا معنى له إلّا لحاظه طريقاً . وأمّا أخذه موضوعاً لنفس متعلّقه إذا كان حكماً فلا مانع منه بنتيجة التقييد مطلقاً ، بل في الظنّ المعتبر لا يمكن - ولو بنتيجة التقييد - فإنّ أخذ الظنّ حجّة محرزاً لمتعلّقه معناه : أنّه لا دخل له في المتعلّق ؛ إذ لو كان له دخل لما اخذ طريقاً فأخذه محرزاً مع أخذه موضوعاً يوجب التهافت - ولو بنتيجة التقييد - وذلك واضح « 1 » ، انتهى كلامه . وفيه مواقع للنظر ، نذكر منها ما يلي ، فنقول : أمّا أوّلًا : أنّ اختلاف العنوانين إن كان رافعاً لاجتماع المثلين فهو رافع لاجتماع الضدّين ؛ فإنّ محطّ الأمر والنهي إذا كانا عنوانين مختلفين وفرضنا اتّفاقهما في موضوع واحد فتعدّد العنوان كما يرفع اجتماع المثلين فكذلك يرفع اجتماع الضدّين ، وأمّا إذا كان أحد العنوانين محفوظاً مع الآخر - كما في المقام ؛ فإنّ الخمر
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 31 - 35 .