تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فإذا قال : « أكرم العالم » ثمّ قال : « أكرم الهاشمي » ، وانطبق العنوانان على رجل عالم هاشمي فالحكمان ثابتان على عنوانهما ، وعلى ما هو مصبّ الأحكام ، من غير أن يتجاوز عن موضوعه وعنوانه المأخوذ في لسان الدليل إلى عنوان آخر حتّى يصير الموضوع واحداً ، وتحصل غائلة الاجتماع . ولا يسري الأحكام من عناوينها إلى مصاديقها الخارجية ؛ لما حقّقناه من أنّ الخارج ظرف السقوط دون العروض . فلا مناص عن القول بثبوت الحكم على عنوانه وعدم سرايته إلى عنوان آخر ، ولا إلى الخارج . هذا إذا كان القطع تمام الموضوع . وأمّا إذا كان جزء الموضوع : فينقلب النسبة وتصير النسبة بين الموضوعين الحاملين لحكمين متماثلين أو متضادّين عموماً وخصوصاً مطلقاً ، وقد قرّر في محلّه خروجه عن مصبّ البحث في مبحث الاجتماع والامتناع ، وأنّ الحقّ فيه الامتناع ، فراجع . لا يقال : المفروض أنّ العنوانين مختلفان في هذا القسم أيضاً ، فلو كان التغاير المفهومي كافياً في رفع الغائلة فليكن مجدياً مطلقاً . لأنّا نقول : فكم فرق بين التغايرين ؟ ! فإنّ التغاير في العموم من وجه حقيقي والتقارن مصداقي ، وأمّا الآخر فالمطلق عين المقيّد متّحد معه ؛ اتّحاد اللا بشرط مع بشرط شيء ، كما أنّ المقيّد عين المطلق زيد عليه قيد . فلو قال : « أكرم هاشمياً » ، ثمّ قال : « أكرم هاشمياً عالماً » فلو لم يحمل مطلقه على مقيّده لزم كون الشيء الواحد مورداً للطلبين والإرادتين ؛ إذ الهاشمي عين الهاشمي العالم . نعم ، قد ذكرنا وجهاً لصحّة جعله مورد النزاع ، ولكن قد زيّفناه في محلّه « 1 »
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 37 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 316 | الشيخ جعفر السبحاني