تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وما ذكرنا : من قيام العلم بالنفس وأنّ الصورة المعلومة بالذات فيها أيضاً إنّما يصحّ على عامّة الآراء المذكورة في الوجود الذهني « 1 » . نعم ، على القول المنسوب إلى الإمام الرازي من أنّ حقيقة العلم هو إضافة النفس إلى الخارج بلا وساطة صورة أخرى « 2 » لا يصحّ القول بقيام الصورة المعلومة بالنفس ؛ إذ ليس هنا شيئاً وراء الصورة المحقّقة في الخارج حتّى نسمّيه علماً ومعلوماً بالذات ، بل حقيقة العلم على هذا المسلك ليس إلّا نيل النفس الأمور الخارجية بالإضافة إليها ، لا بالحصول فيها . وبذلك يظهر : أنّ ما أفاده بعض أعاظم العصر من قيام العلم بالنفس ، من دون فرق بين أن نقول : إنّ العلم من مقولة الكيف أو مقولة الفعل أو الانفعال أو الإضافة « 3 » لا يخلو عن مناقشة . ثمّ إنّ للقطع جهات ثلاثة : جهة قيامه بالنفس وصدوره منها أو حلوله فيها ، وعلى الجملة : كونه من الأوصاف النفسانية مثل القدرة والإرادة والبخل وأمثالها . وجهة أصل الكشف المشترك بينه وبين سائر الأمارات . وجهة كمال الكشف وتمامية الإراءة المختصّة به المميّزة إيّاه عن الأمارات . ثمّ هذه الجهات ليست جهات حقيقية حتّى يستلزم تركّب العلم من هذه
هامش
( 1 ) - راجع شرح المواقف 2 : 169 - 184 ، الحكمة المتعالية 1 : 263 - 326 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 27 - 38 . ( 2 ) - المطالب العالية 3 : 103 ، المباحث المشرقية 1 : 331 . ( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 16 .