وإن كان المراد من شرطية لحاظه هو وجود أمر يوجب الانتقال إليه فالانتقال من تصوّر العامّ إلى تصوّر مصاديقه أو بالعكس بمكان من الإمكان .
والظاهر كفاية الأخير ، بأن يؤخذ العنوان المشير الإجمالي آلة للوضع لأفراده ، ولا يحتاج إلى تصوّرها تفصيلًا ، بل ربّما يمتنع ؛ لعدم تناهيها .
وبذلك يظهر : ضعف ما ربما يقال من أنّ الطبيعة كما يمكن أن تلاحظ مهملة جامدة ، يمكن لحاظها سارية في أفرادها مندرجة في مصاديقها ، وعليه تكون عين الخارج ونفس المصاديق ؛ ضرورة اتّحاد الماهية والوجود في الخارج ، والانفصال إنّما هو في الذهن ، فتصحّ مرآتيتها للأفراد ؛ إذ الاتّحاد الخارجي لا يصحّح الحكاية ، وإلّا لكانت الأعراض حاكية عن جواهرها .
ومن الواضح : أنّ المشخّصات غير داخلة في مفهوم العامّ ، فكيف يحكي عنها ، والحكاية تدور مدار الوضع والدخول في الموضوع له .
ثمّ إنّ هناك قسماً خامساً بحسب التصوّر - وإن كان ثبوته في محلّ المنع - وهو أنّ عموم الموضوع له قد يكون بوضع اللفظ لنفس الطبائع والماهيات ، كأسماء الأجناس ؛ فإنّها موضوعة لما هو عامّ بالحمل الشائع ، من دون أخذ مفهوم العموم فيه ، وإلّا يلزم التجريد والتجوّز دائماً ؛ لكونها بهذا القيد آبية عن الحمل .
وأخرى : يكون الموضوع له هو العامّ بما هو عامّ ، كما أنّه في الخاصّ كذلك دائماً ؛ إذ الموضوع له هو الخاصّ بما هو خاصّ .
نقل وتنقيح
إنّ بعض المحقّقين من المشايخ ذهب إلى أنّ لعموم الوضع والموضوع له معنى آخر ، وملخّص ما أفاده : هو أنّ للطبيعي حصصاً في الخارج متكثّرة