فرعي إلهي منظور فيها على فرض ثبوتها ، وقواعد الضرر والحرج والغرر كذلك ؛ فإنّها مقيّدات للأحكام بنحو الحكومة ، فلا تكون آلية وإن يعرف بها حال الأحكام .
وأمّا خروج بعض الأصول العملية فلا غرْو فيه ، على فرضه .
وإنّما قلنا : « يمكن أن تقع » لأنّ مناط الأصولية هو الإمكان لا الوقوع الفعلي ، فالبحث عن حجّية القياس والشهرة والإجماع المنقول بحث أصولي ، وخرج مباحث سائر العلوم بقولنا « تقع كبرى » . ولم نقيّد الأحكام بالعملية لعدم عملية جميع الأحكام ، كالوضعيات وكثير من مباحث الطهارة وغيرها . وإضافة « الوظيفة » لإدخال مثل الظنّ على الحكومة .
ولم نكتف ب « أنّه ما يمكن أن تقع كبرى استنتاج الوظيفة » لعدم كون النتيجة وظيفة دائماً ، كالأمثلة المتقدّمة ، وانتهاؤها إلى الوظيفة غير كونها وظيفة .
ثمّ إنّ المسائل المتداخلة بين هذا العلم وغيره ، ككثير من مباحث الألفاظ - مثل ما يبحث فيه عن الأوضاع اللغوية ، كدلالة طبيعة الأمر على الوجوب والنهي على الحرمة ودلالة أداة الحصر على مدلولها وكمداليل المفردات والمركّبات - يمكن ادخالها فيه وتمييزها عن مسائل سائر العلوم بكونها آلة محضة ، فالاصولي يبحث عنها بعنوان الآلية والوقوع في كبرى الاستنتاج وغيره بعنوان الاستقلالية أو لجهات اخر .
ويمكن الالتزام بخروجها ، وإنّما يبحث الأصولي عنها لكونها كثير الدوران في الفقه ؛ ولذا لم يقتنع بالبحث عنها في بعض مباحث الفقه ، والأمر سهل .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 20
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٠