كشفه عن الواقع .
الثاني : كشفه عن الواقع .
الثالث : كشفه التامّ عن الواقع ، فإنّ للكشف مرتبتين : إحداهما التامّة ، مثل كشف القطع عنه ، وثانيتهما الناقصة ، مثل كاشفيّة الأمارات عنه .
فللحاكم أن يجعل القطع بإحدى هذه الجهات موضوعاً لحكمه ؛ بأن يأخذه - من حيث إنّه صفة خاصّة - في موضوع حكمه ، وأن يأخذه بما أنّه كاشف تامّ عن الواقع في موضوع حكمه ، وأن يأخذه بما أنّه كاشف بنحو الإطلاق ، فهذه أقسام ثلاثة .
وعلى أيّ تقدير : إمّا أن يؤخذ تمام الموضوع للحكم ؛ سواء صادف الواقع أم لا ، أو جزء الموضوع ، فالأقسام ستّة .
ثمّ إنّه قد يؤخذ تمام الموضوع أو جزء الموضوع لحكمٍ مماثلٍ لحكم متعلّقه ، أو مضادٍّ له ، أو مخالف :
فالأوّل : مثل أن يقول : « إذا قطعت بوجوب الصلاة يجب عليك الصلاة » ، فهناك وجوبان تعلّق أحدهما بالصلاة ، وثانيهما بالصلاة المقطوع بها بأحد الأنحاء المتقدّمة .
والثاني : مثل أن يقول : « الخمر المقطوع الخمريّة مكروه ، أو مباح » .
والثالث : مثل أن يقول : « إذا قطعت بوجوب الصلاة وجب عليك التصدُّق » .
ثمّ إنّه هل يمكن القسم الأوّل والثاني ؛ أي أخذه في موضوع حكمٍ مماثلٍ أو مضادٍّ لحكم متعلَّقه أو لا يمكن ؟
ذهب في « الكفاية » إلى الثاني ؛ حيث قيّد الحكم الذي اخذ القطع في موضوعه بعدم كونه مماثلًا أو مضادّاً لحكم متعلَّقه ، وعلّله باستلزامه اجتماع المِثْلين
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 38
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص٣٨