الفصل الثاني وجه تقديم الأمارات على الأصول
ويختلف ذلك باختلاف الأدلّة الدالّة على حجّيّة خبر الواحد وسائر الأمارات من بناء العقلاء أو الأدلّة الشرعيّة ، وكذلك في أنّ وجه حجّيّة الاستصحاب هو بناء العقلاء أو الأخبار الدالّة عليه ، وكذلك البراءة ، فإنّه يختلف الحال في البراءة العقليّة والشرعيّة ، فلا بدّ من ملاحظة كلٍّ منهما مع الآخر في كلّ واحد من الفروض المذكورة :
فنقول : أمّا الكلام في تقديم الأمارات على الاستصحاب فهو إنّ القول : بأنّ الدليل على حجّيّة الاستصحاب هو بناء العقلاء عليه ، ضعيفٌ جدّاً ، فلا نتعرّض للبحث في هذا الفرض ، فلا بدّ من البحث عن ذلك بناء على أنّ الوجه في حجّيّة الاستصحاب هو الأخبار الدالّة عليها كقوله عليه السلام :
( لا ينقض اليقين أبداً بالشكّ )
« 1 » ، وفي هذه العبارة احتمالات :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 174 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .