پرش به محتوای اصلی

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحه 191

پدیدآورندگان:

ص۱۹۱
الموجود في الخارج ، فإنّه محكوم بأنّه إذا غلى ينجس ، فإنّه إذا صار زبيباً يُستصحب ذلك الحكم ؛ لما بيّناه . وبالجملة : إذا جعل وعُلّق الحكم على عنوان كلي وجُعل موضوعاً لحكمٍ ، فهو يختلف باختلاف القيود وجوداً وعدماً ، وأمّا الموضوع الخارجيّ فليس كذلك ، لا يختلف باختلاف قيوده وحالاته إلّا أن يتغيّر ماهيّته ، كما إذا صار الكلبُ مِلحاً . إذا عرفت ذلك نقول : حيث إنّ الموضوع فيما نحن فيه هو العنوان الكلي ؛ أي الصلاة من دلوك الشمس إلى غسق الليل ، والمفروض أنّه لم يوجد في الخارج ، وإلّا لم يحتجْ إلى الاستصحاب ، فبانتفاء قيده الذي هو الوقت المعيّن بخروج الوقت ، يتغيّر الموضوع ، ويصير طبيعةَ الصلاة ، لا المقيّدة بالوقت المحدود ، فلا يجري الاستصحاب ؛ لعدم اتّحاد القضيّة المتيقّنة مع المشكوكة والمفروض أنّ الموضوع هو العنوان الكلي لا المصداق الخارجيّ لأنّ المفروض أنّه لم يوجده المكلّف وإلّا انتفى الوجوب لأنّ الخارج ظرف للسقوط لا الثبوت فالمقام مجرى البراءة لا الاستصحاب .