يختلفا فيه كالنفسي والغيري ، والغيريين مع اختلاف الغير .
وعلى كلّ من هذه الأقسام الثلاثة إمّا أن يكون التداخل قهريّا ، كما هو المتعيّن في تداخل الوضوءات بحسب ما يستفاد من الشرع ، أو قصديا على وجه يكون القصد شطرا ، أو على وجه يكون القصد شرطا .
وجواب كلّ واحد من هذه الأقسام التسعة واضح ممّا مر في نظائره .
وإجمال ذلك : أمّا على التداخل القهريّ والقصديّ بالمعنى الأخير فلأنّ القسم الأوّل والثالث من المتداخلين أعني : المتّحدين في الفصل والمختلفين في الفصل والوجه ، محمول على أكثريّة الثواب ، أو آكدية الطلب على حسب ما مرّ في نظائر المقام ، فيكون غسل الجمعة المتّفق في يوم العيد - مثلا - أكثر ثوابا من الغير المتّفق فيه ، نظير حمل الصلاة المتّفقة في الحمّام على كونها أقلّ ثوابا من الغير المتّفقة فيه .
وأمّا القسم الثاني أعني : الحكمين المختلفين في الفصل المتّحدين في الوجه ، كالواجب والمستحب النفسيين ، أو الغيريين مع اتّحاد الغير فيمتنع الاجتماع فيه ، لظهور التدافع بين الفصلين ، أعني : المنع من النقيض وعدم المنع منه باعتبار واحد ، بل لا بدّ إمّا من طرح أحد الحكمين أو تنزيلهما منزلة الحكم الواحد بمعنى أكثر ثوابا ، كالأفضل من افراد الواجب المخيّر على التفصيل الذي مرّ ، وأمّا على التداخل القصديّ بالمعنى الأوّل أعني : فرض كون الحكمين لاحقين للفعل مع النسبة الخاصّة ، لا بشرط النسبة الخاصة ، فلتعدّد الموضوع في كلّ من الأقسام الثلاثة ، فيتعدّد الأحكام مطلقا من دون حاجة إلى تنزيلهما منزلة الحكم الواحد الأكثر ثوابا ، ولا إلى تأويل آخر « 1 » . انتهى كلامه ملخّصا .
وفيه - علاوة على الموانع المتقدّمة الواردة على هذه التنزيلات بعد تسليم
هامش
( 1 ) الفصول : 136 .