تنظير بغير نظير .
وكذا على مذهب القدماء القائلين بأنّ وضعها من قبيل الوضع العامّ والموضوع له العامّ إن أريد من لزوم التجوّز على تقدير الاشتراك لزوم وقوعه ، إذ لا دليل على وقوع استعمال الطلب المطلق على تقدير أنّه هو الموضوع له في كلّ من المعنيين بخصوصه ، بل قد يكون استعماله فيهما من حيث حصول الكلّي في ضمنهما واتّحاده بهما ، فيكون استفادة الخصوصية من الخارج .
وحينئذ فلا يستلزم القول بالاشتراك ما يستلزمه القول بالحقيقة والمجاز من وقوع التجوّز لا محالة .
وإن أريد من لزوم التجوّز على تقدير الاشتراك لزوم إمكانه المجرّد عن الوقوع ، فمحذوريّة اللازم ممنوع ، إذ ليس في مجرّد إمكان التجوّز اللازم للاشتراك ما في وقوعه اللازم للحقيقة والمجاز من المحذورية المخالفة للأصل .
فإن قلت : المطلق على ما عرّف في محلّه هو الماهية اللا بشرط ، وقد اشتهر في الألسنة أنّ اللا بشرط يجتمع مع ألف شرط .
قلت : المراد من الاجتماع إمكانه ، لا وقوعه ، أو المراد من الماهية وجودها لا ملاحظتها حين الوضع حتى ينافيه كون الاجتماع موجبا للتجوّز فيه .
[ أصل العموم المستفاد من المطلق ]
بدليا كان أو استغراقيا إمّا إفرادي كالعموم المستفاد من لفظ الرقبة مثلا بالنسبة إلى أفرادها من المؤمنة والكافرة والأبيض والأسود ، ومن لفظ العتق بالنسبة إلى أفراده وصيغه ، وإمّا تركيبي كالعموم المستفاد