بشرط أو بشرط لا ، والمفروض عدم تقيّدها كما هو مقتضى الظواهر والإطلاقات ، ومن البيّن ضرورة أنّ اللا بشرط يجتمع مع ألف شرط والمقدور بالواسطة مقدور .
مضافا إلى ما يرد على الوجه الرابع من أنّه أوّلا : مبنيّ على القول بأنّ الحسن والقبح بالاعتبارات في جميع الموارد ، وقد أبطلنا هذا الإيجاب الكلّي .
وثانيا : سلّمنا أنّه لا دليل لنا على بطلانه ولا دليل أيضا على صحّته ، فيتوقّف فيه ويرجع إلى ظاهر اللفظ المقتضي لتعلّق الحكم بالطبيعة السليمة عن المعارض .
وثالثا : سلّمنا صحّة هذا القول ، لكن لازمه تعلّق الحكم بالطبيعة ، لأنّ من جملة الاعتبارات المحسّنة والمقبّحة العلم والجهل ، وقد عرفت أنّ اعتقاد أهل العرف والعقلاء أنّ المطلوب والمنهيّ هو الطبيعة ، فهي المتّصفة بالحسن والقبح ، فهي متعلّقة للحكم .
ورابعا : سلّمنا صحّة هذا القول مع عدم مدخليّة العلم والجهل ، لكن نقول : ما المانع من تعلّق الحكم بالطبيعة مع كون الحسن في الفرد بأن يكون المقصود بالذات هو الفرد ويكون متعلّق الخطاب هو الكلي ، فيختلف المقصود بالذات مع متعلّق الطلب ، نظير التوطينيات ولا يلزم من تبعية الحكم للصفات أزيد من ذلك كما مرّ .
وبالجملة لا سبيل إلى ادّعاء تعلّق الطلب بالأفراد أصالة ورفع اليد عن الظواهر والإطلاقات القاضية تعلّقه بالطبائع إلّا على القول بوجوب المقدّمة وكون الفرد مقدمة للطبيعة لا عينها ، ولكن قد عرفت في بحث المقدّمة أنّ هذا المستدل أعني : صاحب الفصول « 1 » وان قال بوجوب المقدّمة ، لكنّه لا يقول بوجوبه أصالة ولا بمقدّمية الفرد .
وعلى ذلك فلا ينبغي الارتياب في أنّ مطلوبيّة الفرد والوجود إنّما هي
هامش
( 1 ) الفصول : 82 .