واحد فلا مسرح لجواز الاجتماع أصلا ، كما أنّه على القول بأنّهما موجودان بوجودين لا مسرح لعدم الجواز قطعا .
[ إذا عرفت تلك المقدّمات فاعلم أنّ محصّل حجّة المانعين ]
يرجع إلى مقدّمتين : صغراهما رجوع الاجتماع في ما نحن فيه إلى الاجتماع في الواحد الشخصي ، وكبراهما : رجوع الاجتماع في الواحد الشخصي إلى اجتماع الضدّين والتكليف المحال أو التكليف بالمحال .
أمّا صحّة الكبرى فمن المسلّمات البديهية .
وأمّا صحّة الصغرى فمبنيّ على تعلّق الطلب بالفرد وهو الإيجاد والوجود الخارجي ولو على القول بأصالة الماهيات وانتزاع الوجود منها ، دون العكس على ما صرّح به في الفصول « 1 » ، كما أنّ صغرى المجوّزين وهو رجوع الاجتماع إلى الاجتماع في الواحد الجنسي مبنيّ على تعلّق الطلب بالطبائع المجرّدة عن الوجود والعدم ولو على القول بعدم وجود الكلّي الطبيعي ، كما صرّح به في القوانين « 2 » والضوابط « 3 » والمدائن « 4 » .
وأقوى حجج المانعين على تصحيح مبناهم المذكور ما تمسّك به صاحب الهداية « 5 » والفصول « 6 » قدّس سرّهما وهي وجوه :
أحدها : أنّ الأمر والنهي مشتركان في طلب الماهية ، فلا يتمايزان ما لم يعتبر مطلوبية الماهية في أحدهما من حيث الوجود وفي الآخر من حيث العدم .
هامش
( 1 ) الفصول : 126 .
( 2 ) القوانين 1 : 122 و 142 .
( 3 ) ضوابط الأصول : 149 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) هداية المسترشدين : 334 .
( 6 ) الفصول : 125 .