تعميم المبحث للخاصّ من وجه من المعالم في حاشيته بأنّ الخاصّ قد يكون عامّا من جهة ، ومن استدلال الآمدي « 4 » وبعض من تبعه على تخصيص الكتاب بالكتاب ردّا على الظاهرية بآيتي عدّة الحمل والمتوفّى عنها زوجها ، حيث إنّ بينهما عموم من وجه فلا شهادة فيهما ، وعلى تقدير الشهادة ليست بحجّة على غيرهما .
أمّا عدم الحجيّة فلعدم تكافؤ الشواهد المذكورة على خلافه .
وأمّا عدم الشهادة فلأنّ مراد المعالم من العموم من جهة بقرينة صدره وذيله هو العامّ الإضافي بالنسبة إلى ما تحته ، لا العامّ من وجه على حسبما أشار إلى قرينيّتهما في القوانين ، ولا أقلّ من الاحتمال المبطل للاستدلال ، ومراد الآمدي إثبات مجرّد تخصيص الكتاب بمثله ولو بمعونة مرجّح خارجي ممّا رجّحوا العامّة به عموم آية أولات الأحمال من اقترانها بحكمة تشريع العدّة لعدم اختلاط الأنساب .
الجهة الثالثة : إنّ المراد من الخاص في محلّ البحث ما كان قابلا لشأنية التخصيص والنسخ معا دون ما لا يقبلهما .
لا يقال : ينقدح من ذلك إشكال خروج أخبارنا الوصويّة عن محلّ البحث ، لعدم قابليّتها للنسخ بضرورة الإجماع على انقطاع الوحي بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولا للتخصيص ، للزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة والعمل فيها .
لأنّا نقول : يمكن دفع هذا الإشكال بما ارتضاه صاحب القوانين « 5 » وغيره من إمكان أن يكون النبي صلّى اللّه عليه وآله علّم وصيّه كلّ ما انزل إليه من الناسخ والمنسوخ
هامش
( 4 ) القوانين 1 : 314 ، وفيه : ابن الحاجب ومن تبعه .
( 5 ) القوانين 1 : 316 .