تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
قبل المولى وبعدم إكرام أحدهم من قبل من أمره المولى إطاعته إذا طرح قول من أمره المولى إطاعته واقتصر على عموم أمر المولى ، فإنّه يعدّ عاصيا عند العرف والعقلاء . ومنها : قاعدة أولويّة الجمع بين الدليلين من الطرح بضميمة عدم القول بالفصل بين أولويّة الجمع فيما نحن فيه وبين لزومه المدعى . وقد أورد عليه أيضا في القوانين « 1 » والضوابط « 2 » أوّلا : بما أورد على الاحتجاج به لتخصيص العام بمفهوم المخالفة من أنّ مجرّد كونه طريق جمع لا يعيّن التخصيص ، لعدم انحصار وجوه الجمع فيه ، إذ كما يمكن الجمع بإلغاء العموم كذلك يمكن بإلغاء الخصوص بإضمار أو تقدير أو نسخ أو غير ذلك من أنواع المجاز ، فلا بدّ له من مرجّح . وثانيا : بأنّ تخصيص العامّ ليس جمعا بين الدليلين ، بل هو إلغاء لأحدهما ، إذ المعارضة إنّما هو بين ما دلّ عليه العامّ من أفراد الخاصّ ونفس الخاصّ وهو ملغى بأجمعه . والجواب عن الأوّل أنّ عدم احتمال ما عدا الطرح والتخصيص من سائر أنواع المجاز في هذه المسألة مفروغ عنه ، بخلاف مسألة تخصيص العامّ بمفهوم المخالفة ، ومسألة حمل العام على الخاص ، ومسألة حمل المطلق على المقيّد ، فإنّ احتمال ما عدا التخصيص من سائر أنواع المجاز لمّا لم يكن مفروغا عنه فيها لم يتم الاحتجاج عليها بمجرّد أولوية الجمع من الطرح ، وقد مرّ توضيح الفرق بين المسألتين في الجهة الثالثة لتحرير محلّ النزاع فراجعه .
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 308 . ( 2 ) ضوابط الأصول : 243 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 341 | السيد عبد الحسين اللاري