أن قال :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
« 1 » فإنّ ضمير « بردّهن » بل وضمير « بعولتهن » للرجعيات ، فعلى الأوّل يختصّ التربّص بهنّ ، وعلى الثاني يعمّ البائنات ، وعلى الثالث يتوقّف .
لنا على ما اخترناه أنّ بناء العقلاء وديدنهم جار على اغتفارهم في الثواني من التصرّف والمسامحة ما لا يغتفرونه في الأوائل .
ويقرب من ذلك ما استدلّ به في القوانين « 2 » من أنّ الظاهر أصل ، والضمير تابع ، والدلالة الأصلية أقوى من الدلالة التبعية ، والتصرّف في الأضعف أسهل ، مضافا إلى أصالة الحقيقة والعموم وعدم مخصّصيّة المشكوك مخصصيّته وعدم قرينيّة المشكوك قرينيّته ، وعدم مانعيّة المشكوك مانعيّته .
حجّة المخصّصة دعوى فهم العرف ، وأنّ العرف متى فهم من الضمير معنى حكم بأنّه المراد من المرجع ، سواء كان المرجع حقيقة فيه أم مجازا ، فلا حاجة إلى بيان أنّ الضمير حقيقة فيما كان المرجع حقيقة مطلقا ، أو إذا كان ظاهرا فيه ، أو إذا كان مرادا منه ، أو فيما كان المرجع ظاهرا فيه مطلقا أو بشرط كونه مرادا ، أو فيما كان مرادا من المرجع ولكنّه لم يثبت .
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) القوانين 1 : 301 .