إلى المتعدّد ليكون للتخصيص وضعان في حالتين فهو عديم النظير في الأوضاع اللغوية أو في حكم العدم ، وإن كان من جهة أنّ عدم الصحّة قرينة صارفة عن الرجوع إلى المتعدّد فاعتبروا عدمه ، فأيّ وجه لتخصيص القرينة المذكورة من بين القرائن الصارفة .
إلّا أن يقال : إنّ تخصيصه بالذكر من جهة كونه قرينة داخليّة قاضية بعدم الرجوع إلى المتعدّد بخلاف سائر القرائن الخارجية .
[ المطلب الثاني : في تعداد الأقوال وبيان الفرق بينهما ليستبان الثمرة ]
فنقول :
أحدها : ما حكى عن الشيخ « 1 » والشافعية « 2 » من ظهور عوده إلى الجميع ، وهو محتمل لإرادة وضع أداة الاستثناء لكلّي الإخراج عن الجميع ، ليكون وضعها من قبيل الوضع العامّ والموضوع له العام ، ولإرادة وضعها لجزئيات الإخراج عنه ، ليكون من قبيل الوضع العام والموضوع له الخاصّ على اختلاف الرأيين في وضع الحروف والمبهمات .
وعلى كلّ منهما يحتمل لإرادة وضعها على أحد الوجهين للإخراج عن المتعدّد ، ليستند الظهور إلى الواضع ، ويكون الاستثناء المتعقّب لغير المتعدّد مجازا ولإرادة وضعها على أحد الوجهين للإخراج عمّا تقدّمها ، إن واحدا فعن واحد ، وإن متعدّدا فعن متعدّد ، ليستند ظهور المتعقّب للمتعدّد في المتعدّد إلى قرينة المقام ، لا إلى الوضع .
ثمّ وعلى أيّ من التقادير المحتملة يحتمل أن يراد من عوده إلى المجموع
هامش
( 1 ) العدّة 1 : 321 .
( 2 ) المصدر : 320 .