النهاية « 1 » في التساوي التأكيد ، وعن بعضهم اختياره .
ويردّه تقديم التأسيس ولا سيّما في مثله ، لعدم سماع التأكيد فيه على ما قال له الأستاذ وفاقا لصاحب الإشارات « 2 » قدّس سرّه ولعلّه من جهة منافاة تأكيد الاستثناء الموهم للتقليل لنكتة إلقاء الكلام على وجه العموم المقصود منه إيهام التكثير .
وعن آخر لزوم أداء العشرة فيما لو قال : له عليّ عشرة إلّا ثلاثة ثلاثة ، معلّلا بأنّ الاستثناء من النفي إثبات ، ويردّه ما مرّ فضلا عن استيعابه .
وأمّا صورة تعدّد المستثنى منه مع العطف فقد اختلفوا فيه على أقوال ، وهي المسألة المعنونة بأنّ الاستثناء المتعقّب عمومات متعدّدة هل هو راجع إلى الجميع أو الأخير فقط ، وتستدعي البصيرة في المسألة تقديم مطالب :
[ [ المطلب ] الأوّل : في تحرير محلّ النزاع ، ]
فنقول : أمّا المراد من الاستثناء فهل هو خصوص الاخراج بإلّا وأخواته ، أو يعمّ سائر أنواع التخصيص بالمتّصل من الشرط والقيد والغاية والبدل ؟ وجهان : من فرضهم الخلاف والاحتجاج في تعقّب الاستثناء ، ومن تصريح المعالم « 3 » والقوانين « 4 » بما يشعر منه الاتّفاق على عدم الفرق بين أنواع التخصيص ، ولكنّ المراد من التخصيص على تقدير شمول البحث له وعدم الفرق بينه وبين الاستثناء هو التخصيص بالمتّصل ، فإنّ المنفصل خارج عن محلّ البحث ، لاستقلاله بالإفادة ، وإنّما يقتضي بتخصيص العامّ من جهة بنائه على الخاص على ما هو قضيّة تعارض العموم والخاص المطلقين ، وهو إنّما يكون
هامش
( 1 ) نهاية الوصول : 71 - 72 .
( 2 ) الإشارات : 168 .
( 3 ) معالم الدين : 285 .
( 4 ) القوانين 1 : 283 .