تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
المسألة السابقة : هل العامّ المخصّص حقيقة أو مجاز في الباقي ، وإن كان ظاهرا في إرادة تمام الباقي ، إلّا أنّ تعاقبهم ذلك النزاع بالنزاع في حجّية العامّ المخصّص وعدم حجيّته صارف عن ذلك الظهور ومعيّن لإرادتهم الباقي في الجملة أعني : أحد المراتب الباقية ، لا تمام الباقي . الثالث : لا فرق فيما مرّ بين العامّ المخصّص والمطلق المقيّد نفيا وإثباتا وحجة ونقضا .

[ أصل هل يجوز العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص ، ]

كما يجوز العمل بأصالة الطهارة والإباحة في الشبهات الموضوعية قبل الاستعلام ، أم لا يجوز العمل به قبل الفحص عن المخصّص ، كما لا يجوز العمل بالبراءة إجماعا قبل الفحص عن الدليل الوارد عليه أقوال : ثالثها : التفصيل بين اتّساع الوقت وتضيّقه ، وتحصل البصيرة في المسألة بتقديم أمور .

[ الأوّل : في بيان مبنى النزاع ، ]

فاعلم أنّ عدم جواز العمل بالعامّ قبل الفحص مبني على اعتبار أصالة الحقيقة وظواهر الألفاظ من باب الظنّ بالمراد والطريقية ، وجوازه مبنيّ على اعتبارها من باب التعبّد الصرف والموضوعيّة ، وعلى ابتناء الجواز على ذلك يندفع عن المجوّز أكثر ما أورد عليه في الإشارات من أنّ العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص مع شيوعه يستلزم الترجيح بلا مرجح ، بل وتقديم المرجوح على الراجح والاستغناء عن الاجتهاد في الأحكام ، ومن أنّ