يعتبر الأصل ولو فرض حجّيته ، إلّا ان يدّعى بناء العرف على عدم تبدّله من باب المسامحة .
وإن أريد منه أصالة عدم مصداق المانع الجزئي فهو وإن كان المترتّب عليه أثر شرعي وهو : حكم الإكرام من دون واسطة ، إلّا أنّه من قبيل الشكّ في الحادث لا الحدوث ، فلا يجري فيه الأصل ، لمعارضته بالمثل ولزوم الترجيح بلا مرجّح ، أو لعدم اعتباره عند العقلاء .
وعن الثاني بما مرّ الجواب به عن الأوّل من منع الكبرى والصغرى بطريق الأولوية .
نعم قد ارتضى الأستاذ دام ظلّه نقلا عن شيخه العلّامة استثناء حجّية صورة من العام المخصّص بالمجمل المصداقي وهي : ما إذا علم من الخارج تخصيصه على وجه التعليق لا التنجيز ، كما لو لعن بني اميّة قاطبة ، وعلم من الخارج أنّه لو وجد صالحا من بني أميّة لم يجز لعنه وخرج عن تحت العموم ، ثمّ شكّ في اندراج مصداق خارجي تحت عنوان العموم أو تحت عنوان المخصّص المعلّق على الصلوح حكم بحجّية العموم واندراج المجمل تحته وحكومة بيانه على هذا الإجمال المصداقي .
ولكنّه دام ظلّه اعترف بأنّ الوجه في ذلك رجوع التخصيص التعليقي بعد الشكّ في تنجّزه في مصداق إلى الشكّ في أصل طروّ التخصيص الحاكم عليه أصالة العموم ، فيلحق به لا بالتخصيص بالمجمل حتى يحتاج إلى الاستثناء كما لا يخفي ، هذا كلّه في العامّ المخصّص بالمجمل .
[ وأمّا العامّ المخصّص بالمبيّن ]
فهو وإن اختلفوا في حجّيته في الباقي على أقوال ، إلّا أنّ الحقّ عندنا بقائه في الحجّية مطلقا ، بل هو أقوى في الحجّية من العام