لتوجيه غير الموضوع في غير مقام الحكاية ، لما يرد عليه نقضا بإطلاق الكلّي على الفرد ، وحلّا بأنّ اتّحاد الشخص مع النوع في الوجود الخارجي كاف في تصحيح ذلك وإن تغايرا في الوجود العقلي .
لا يقال أيضا : إذا كان الواضع لم يوضع شخصا من اللفظ بعينه بإزاء معنى ، بل وضع الأمر الكلّي الدائر بين مصاديقه لزم اندراج الأوضاع الشخصية في الأوضاع النوعية .
لأنّا نقول : الفرق بين الوضعين أنّ الموضوع في الوضع الشخصي هو القدر المشترك بين الأفراد المتّحدة في النوع كلفظ زيد المتعدّد بتعدّد اللافظين ، وفي الوضع النوعي هو القدر المشترك بين الأفراد المختلفة في النوع كوزن فاعل المتعدّد بتعدّد مبادئه المتباينة من الضارب والقاتل والناصر ونحوه .
[ المقدمة الثالثة : في بيان أنّه هل يترتّب على النزاع في المسألة ثمرة عملية ]
كما يدّعيه صاحبي القوانين « 1 » والضوابط « 2 » والإشارات « 3 » والفصول « 4 » والفريد البهبهاني « 5 » ، أو لا يترتّب عليه بعد قيام الإجماع والضرورة على الشركة ومساواة الكلّ في التكاليف سوى ثمرة علمية كما نسب في الإشارات « 6 » والفوائد « 7 » إلى بعض الأعاظم ؟
ولا بدّ في تشخيص ذلك من ذكر الثمرات التي ادّعى ترتّبها على النزاع ليظهر لك حقيقة الحال في ترتّب شيء منها وعدمه .
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 233 .
( 2 ) ضوابط الأصول : 211 .
( 3 و 6 ) الإشارات : 141 .
( 4 ) الفصول : 184 .
( 5 و 7 ) الفوائد الحائرية : 153 .