عليه اللغويين ، ومجاز في الكلام الموجبة إلى الغير للإفهام ، ومنقول نحوي في ما يقابل الغيبة والتكلّم من الكلام المشتمل على أحد أداة الخطاب من ضمائر الخطاب أو حروفه أو أحد أداة النداء القريب ، والفرق بين المعنى الأوّل وأحد الأخيرين هو الفرق بين المعنى المصدر واسمه ، وبين المعنى الثاني والثالث العموم والخصوص المطلق .
فالأوّلان يعمّان ما اشتمل على آلة الخطاب ك « يا أيها الناس » و « أنتم كذا » ونحوها ، وما لم يشتمل عليها كزيد قائم
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
« 1 » ونحوه ، بخلاف الثالث ، فإنّه مختصّ بما اشتمل على آلة الخطاب لا غير ، والمشافهة المخاطبة من فيك إلى فيه .
إذا عرفت معاني الخطاب فهل النزاع في عموم المعنى الأوّل أو الثاني أو الثالث ؟ .
فنقول : أمّا المعنى الأوّل - وهو التوجيه - فلا إشكال في اختصاصه بالموجّه إليه سواء كان الموجّه إليه موجودا أو معدوما ، وعلى الوجود سواء كان حاضرا أو غائبا ، وعلى الحضور سواء كان في الخارج أو في الذهن ، كما لا إشكال في قبح توجيه الكلام المقصود منه الإفهام إلى من عدا الحاضر في الخارج ، لنقض الغرض والمرام وإن وقع الاشكال في امتياز حقيقة معنى التوجيه من الأقسام .
كما وقع النزاع في أنّ المقصود من توجيه عمومات خطابات القرآن إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ك
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
هل هو إفهام سائر المكلّفين أيضا ، كما هو رأي المجتهدين المرتّب عليه بيان القرآن وجواز التمسّك بظواهره ، أو إفهام النبي صلّى اللّه عليه وآله خاصّة لتبليغ سائر المكلّفين ، كما هو رأي
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .