احتمال انقطاع الاستثناء والإخبار عن حال المؤمن بأنّه لا يفعل ذلك الّا خطأ .
وثانيا : بمنع بطلان اللازم فيما إذا اعتقد القاتل كفر المؤمن وأنّه حربيّ أو نحوه .
وعن الثاني بمنع الملازمة بأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة ، لاحتمال المبالغة في المدخلية والحصر الادّعائي وانقطاع الاستثناء ، أو بأنّ الحصر إضافي بالنسبة إلى فقدان الطهور ، لا بالنسبة إلى فقدان سائر الشروط ، فهو إنّما يرد على من زعم صحّة الصلاة المستجمعة لما عدا الطهور من سائر الشروط ، فيكون المقصود من الحديث نفي صحّة المستجمعة لما عدا الطهور وصحّتها مع الطهور .
ولنا على الدعوى الثانية ضرورة عدم كون الدلالة التزاميّة كما لا يخفى .
ومن جملة الأداة الدالّة على الحصر بالمفهوم « إنّما » المكسورة وفاقا للمشهور من النحاة والاصوليّين منهم : صاحب الضوابط « 1 » والإشارات « 2 » والفصول « 3 » والقوانين « 4 » ، بل حكي عن الطريحي « 5 » الاتّفاق عليه وعن الصحاح « 6 » والقاموس « 7 » والجوهري وغير واحد من أئمّة اللغة والتفسير إرساله إرسال المسلّمات ، خلافا للمحكيّ عن السيد « 8 » والبصريين من نفي دلالته على الحصر ، وللمحكيّ عن بعضهم من التوقّف أو الاشتراك .
هامش
( 1 ) ضوابط الأصول : 130 .
( 2 ) الإشارات : 247 - 248 .
( 3 ) الفصول : 154 .
( 4 ) القوانين 1 : 190 .
( 5 ) مجمع البحرين : 499 ، باب النون ، ما أوّله الألف .
( 6 ) الصحاح 5 : 2073 ، أنن .
( 7 ) القاموس 4 : 198 ، باب النون ، فصل الهمزة .
( 8 ) لم نعثر على ما حكى هذا القول عن السيّد قدّس سرّه ، وما في الذريعة 1 : 411 هو القول بإفادة الحصر فراجع .