الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء » « 1 » .
[ لنا على حجيّته وجوه : ]
منها : تبادر المفهوم عرفا من التعليق على الشرط بأحد أداته ، وكذا لغة بأصالة عدم النقل ، وتفصيل دعوى التبادر هنا ينحلّ إلى دعوى أمور ستّة :
الأوّل : كون التعليق لأجل العلاقة لا لمجرّد الاتّفاق ، فمثل : إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق . خارج عن الظهور بواسطة الخارج .
الثاني : كون المقدّم والتالي بحسب الوجود في طول واحد لا في عرض واحد ، كما إذا كانا معلولين لعلة ثالثة ، فمثل : إن كانت الشمس طالعة فالعالم مضيء خارج عن الظهور بواسطة الخارج .
الثالث : كون العلاقة بينهما علاقة السببية والمسببية ، لا الشرطية والمشروطية حتى يكون التلازم بينهما وجودا وعدما لا وجودا فقط ، فمثل : إن كان هذا إنسانا فهو حيوان . خارج عن الظهور بواسطة الخارج .
الرابع : كون المقدّم سببا للتالي دون العكس فمثل : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . خارج عن الظهور .
الخامس : استقلال المذكور في السببيّة لا كونه جزء سبب ، فمثل : إذا جرت الصيغة فقد طلّقت المرأة خارج عن الظهور ، لعدم استقلال الصيغة من غير حضور العدلين في سببية الطلاق .
السادس : انحصار السببية في المذكور لا كونه أحد الأسباب المستقلة ، فمثل : إذا نام المتوضّي فقد أحدث . خارج عن ظهور اللفظ بدليل الخارج .
ولا خلاف ظاهرا بين المشهور وغيرهم في تبادر ما عدى الأمر السادس
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 117 ب « 9 » من أبواب الماء المطلق ح 1 ، 2 ، 6 .