تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فالالتزام الذي يجعل من المنطوق الغير الصريح هو ما يستفاد من اللفظ على سبيل الالتزام من غير أن يستعمل اللفظ فيه كما هو الحال في الأمثلة المتقدّمة . وقد يفصّل بين ما يكون قرينته لفظيّة كما في : رأيت أسدا يرمى ، فيندرج في المنطوق الصريح ، وبين ما يكون قرينته عقلية كما في : اسأل القرية ، فيندرج في غير الصريح ، ولذا عدّ من دلالة الاقتضاء . تقسيم عقلي للمفهوم . المفهوم إمّا موافق للمنطوق في الإيجاب والسلب ، أو مخالف له في ذلك ، ويسمّى الأوّل بمفهوم الموافقة وفحوى الخطاب وبحسن الخطاب والقياس الجلي وطريق الأولوية والقياس بطريق أولى ، كما يسمّى الثاني بمفهوم المخالفة ودليل الخطاب المنقسم بالاستقراء إلى مفهوم الشرط والوصف والغاية والحصر والعدد واللقب ، إلى غير ذلك ، فحصر المفهوم في مفهوم الموافقة والمخالفة عقلي ، كحصر المنطوق في الصريح وغير الصريح ، وغير الصريح في الاقتضاء والتنبيه والإيماء . وأمّا حصر مفهوم المخالفة في أقسامها فاستقرائي .

أصل اختلفوا في حجية مفهوم الشرط

على أقوال ، وتتمّ البصيرة في المسألة بتقديم مقدّمتين . [ المقدّمة ] الأولى : في تفسير الألفاظ المأخوذة في صدر العنوان فنقول : أمّا المراد من حجية المفهوم فهو انفهامه عرفا ، إذ لا مجال في حجيّته بعد فرض مفهوميّته ودلالة اللفظ عليه ، للاتّفاق على حجيّة مداليل الألفاظ في جميع الأديان خلفا عن سلف كما عرفت ، فمرجع الخلاف إلى الخلاف في الصغرى لا