[ المقام الرابع : في الوضع وأركانه . ]
أعنى معرفة الوضع ، والواضع ، والموضوع ، والموضوع له وآلة الملاحظة ، فهاهنا مراحل :
[ [ المرحلة ] الأولى : في الوضع . ]
أمّا لغة : فيطلق على معان أشيعها الطرح والحطّ ، ومنه : إنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم « 1 » .
وقد يطلق على الهيئة ، فيقال : كيف وضع فلان أي هيئته ، وعلى سرعة السير ، وغير ذلك .
والوضيعة الخسارة ، والنقصان ، ومنه الحديث : « الوضيعة بعد الصفقة حرام » « 2 » والمواضعة المحاطّة ، ومنه بيع المواضعة ، والحديث الموضوع المكذوب على المعصوم عليه السّلام .
وعن الصنعاني في كتاب الدرّ الملتقط ، أنّه قال : ومن الموضوعات « من سبّ أبا بكر وعمر قتل ، ومن سبّ عثمان وعليّا جلّد الحد » ( 3 ) إلى غير ذلك من المجعولات التي لا يليق ذكرها .
وأما اصطلاحا فيطلق على تعيين اللفظ للدلالة على المعنى ، وعلى تخصيص شيء بشيء بحيث متى اطلق أو أحس الأوّل فهم منه الثاني ، وكلا الإطلاقين مجاز ، لعموم كلّ منهما من وجه بالنسبة إلى المعنى المتبادر من الوضع اصطلاحا ، وهو تعيين اللفظ للدلالة على المعنى بنفسه .
وخرج باللفظ تعيين غيره ولو للدلالة ، كالخطوط ، والنصب ، والإشارة .
والمراد باللفظ ما يتناول الحرف الواحد ، والهيئات ، كالحركة والسكون ولو بالتوسّع في لفظه .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 34 ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 286 ، وفي المصدر : « الضمنة » بدل « الصفقة » .