مع الغصب خصوصا عند من ينكر جنسيته الحركة فحينئذ لا كل شيء يجتمع مع شيء آخر صح النزاع في ان التركيب اتحادي أو انضمامى ألا ترى ان زيدا قد اجتمع مع عمر ومتلاصقان في مجلس واحد لا يتأتى فيه تلك المخاصمة إلى غير ذلك من المركبات فأي ربط لنزاعهم بالمقام فيقتضى بناء على مذهبه عند اجتماع فردين من النوعين كركوب زيد على الفرس ان يتأتى النزاع في ان تركيبهما اتحادي أو انضمامى فذلك مما يضحك به الثكلى فلا مساس لقاعدتهم بالمقام أصلا ورابعا كانت الحركة جنسا أم لا كانت الصلاة والغصب فصلا أم لا كيف يمكن التركيب في المقام وانما يكون التركيب في المتواطى دون ذوات التشكيك فإنها من البسائط التي ما به امتيازه عين ما به اشتراكه وانه أقر قده بان الصلاة والغصب من ذوات التشكيك فليس في المسألة تركيب حتى يقال إنه اتحادي أو انضمامى ولو قلنا بان الحركة جنس لهما فضلا عن الانكار واما اجتماع فرد من الصلاة مع فرد من الغصب قلنا إنه كركوب الهرة على الانسان لا يقال إنه اتحادي أو انضمامى وخامسا ان الصورة مأخوذة بشرط لا فكيف يعقل تركب بشرط لا مع بشرط لاء أخرى حتى يقال إنه اتحادي أو انضمامى فهل هذا إلّا الخلف والتناقض ولعمرك ان ذلك بمكان من الوضوح فلا يحتاج إلى الإطالة وسادسا ان قوله الحركة لا يكون معروضة للصلاة والغصب لأنها عين كل مقولة وإلّا يلزم قيام العرض بالعرض مع أنها شيء واحد شخصي مما لا محصل له ولا نتعقل له مفهوما اما أولا ان الشيء لو كان موجودا فلا بد ان يكون داخلا في احدى المقولات فلا بد ان نسأل انها اى مقولة فان أراد انها برأسها مقولة مستقلة كما تقدم شرحها في السابق فان أراد مقالة الاسفار فحينئذ تكون وجودا وخارجا عن المقولات طرا كما عرفت فلا تركيب في البين لأنه بعد اختياره قال إن الحركة مع الوجود مترادفان فلا يدخل ( ح ) تحت مقولة ولا يدخل في شيء ولا عارض ولا معروض ولا ضد له ولا مثل له إلى غير ذلك من احكام الوجود فيكون المسألة أيضا غير مرتبط بالمقام وان أراد انها ليست وجودا بل انها مقولة من المقولات برأسها لكنها في كل مقولة عينها فيرد عليه أولا لا قائل به فلا يمكن بناء المسألة عليه إذ عرفت كلام الحكماء والمتكلمين بأنها من مقولة الأين وثانيا إذا كانت في كل مقولة عين تلك المقولة فأمكن تداخل
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام — صفحة 117
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص١١٧