منها جواز اجتماع الامر والنهى بان التركيب فيه انضمامى لا اتحادي مع ضم مقدمات أخرى إليها من استحالة تداخل المقولات وان الحركة في كل مقولة عينها وان الاعراض كلها ذات التشكيك وانها من البسائط وان الصلاة من مقولة الوضع والغصب من مقولة الأين وكل مقولة بشرط لا بنفسها وبلحاظ موضوعها لا بشرط واستحالة قيام العرض بالعرض فينتج جليا ان جواز اجتماع الامر والنهى من الواضحات وأنت خبير بفساد المدعى وخلل في تلك المقدمات قلنا بجوازه كما هو التحقيق أو استحالته وذلك أنه اخذ نحوى التركيب عن صاحب الفصول على المحكى عن المحقق صاحب الحاشية وهو أيضا اخذ عن الحكماء حيث اختلفوا في ان تركب الجنس مع الفصل هل هو اتحادي أو انضمامى كما قال السبزواري تبعا لأصحابه ان بقول السيد السناد تركيب عينية اتحادي إلى قوله لكن قول الحكماء العظامى من قبله التركيب انضمامى حيث أولا انهم وان اختلفوا فيه ونسب إلى بعضهم التركيب الانضمامي لكن التركيب الانضمامي غلط للزوم الخلف والتناقض لان المادة لا تحصل لها في الأعيان وان شيئية الشئ بالصورة فكيف صار المعدوم مع الموجود مركبا وان المادة عبارة عن القوة والصورة عبارة عن الفعلية وهنا متنافيان ومتقابلان تقابل التناقض فكيف يتركب الشئ عن نفسه ونقضيه وان الانسان في الخارج موجود واحد لا ينازع فيه الا المكابر لوجدانه فكيف يكون موجود ان ولو بوجود واحد فالتركيب الانضمامي بينهما غير متعقل وانما هو الاتحادي بمعنى انه شئ واحد وإن كان العقل يحلل على حسب اجزائه الأصلية في الذهن إلى الشيئين منضمين أحدهما بالآخر وهما الجنس والفصل وذلك واضح إلى النهاية وثانيا كان التركيب بينهما اتحاديا أو انضماميا اى ربط له بما نحن في صدده وبما نحن فيه فأي شيء جنس واى شيء مادة اى شئ فصل أو صورة حتى إذا اجتمعا نقول إن التركيب اتحادي أو انضمامى ويختار الثاني هل الحركة جنس أو مادة للصلاة والغصب وانهما فصلان لها أو الصلاة جنس للغصب والحركة أو الغصب مادة لهما فالجنس اى شيء والفصل اى شئ فأي مساس لقاعدتهم بالمقام وما نحن في صدده وثالثا سلمنا ان تركب الصلاة مع الحركة التي جنس لها فرضا ومع الغضب الذي فصل آخر لها فرضا كان انضماميا أو اتحاديا فأي ربط لها باجتماع الصلاة
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام — صفحة 116
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص١١٦