حقيقة فإذا كان علما حقيقة كحقيقة الادعائية للسكاكى فلا يبقى في البين محذور من المحاذير لا اجتماع اللحاظين لعدم الاحتياج اليهما ولا الدور ولا غير ذلك مما قيل في المقام ثم من ثمرات ذلك أيضا مضافا إلى ما قلنا من قيامها مقام كل اقسامه الخمسة هي ورودها على الأصول أيضا دون الحكومة كما لا يخفى ويؤيد ما ذكرنا بل يدل عليه من التعميم ان وجود العلم في الشريعة حتى في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله فضلا من زمن الأئمة امر نادر لان غاية علومهم هو الصدور في الكتاب والسنة واما الجهة والدلالة فكانت ظنيّة وهكذا يكون الامر إلى يوم ينفخ في الصور لان الظن الاطمينانى مما عليه نظام العالم وعليه معاش بني آدم ومعادهم فلا جرم لا بد ان يكون علما ويعامل معه معاملة العلم في تمام شؤونه واحكامه واعتباره واقسامه كما يدل عليه اطلاقات أدلة الاعتبار أيضا ولو من جهة ان ترك الاستفصال فيها يفيد العموم فان مثل قوله « ع » انه ثقة وانه مأمون في الدين والدنيا وانه كلما يؤدى إليك فعنى يؤدى الا ومن حلف فصدقوه إلى غير ذلك كمنطوق النبأ » ومفهومه كل ذلك يستفاد ان الظن علم من حيث العمل بدون فرق بين افراده واقسامه بوجه من الوجوه أصلا وابدا حتى لو فرضنا وجود الاشكال فلا بد من علاجه لما قلنا من أنه قطب الحياة كما لا يخفى مع أنك قد عرفت بأنه لا اشكال أصلا حسب ما قررناه لك هذا واللّه الهادي .
[ انكار الاستصحاب التعليقي ]
منها انه نور اللّه مرقده انكر قاعدة الاستصحاب التعليقي
خلافا للمشهور مدعيا بأنها لا أساس لها أصلا بدعوى محاليتها بتمهيد عدة مقدمات تناقض بعضها بعضا الأولى ان المستصحب الوجودي مما لا بد من كونه حكما أو موضوعا ذي حكم لأنه بلحاظ الأثر والثانية ان عنوان الموضوع تارة له دخل فيه ولوحظ على نحو الاستقلال وأخرى ليس له دخل ولوحظ على نحو العناوين المشيرة إلى الذات وثالثة يشك في انه من الأولى أو الثانية ففصل فيه والثالثة انه إذا كان حكما اما جزئي أو كلى والأول لا اشكال في استصحابه والثاني على اقسام ثلاثة تارة من جهة ان الشك فيه من جهة احتمال نسخه فلا اشكال في استصحابه وأخرى من جهة ان الشك من جهة تبدل الحالات على موضوع الحكم فلا اشكال في اجرائه أيضا وثالثة حكم ثابت على موضوع بشرط بعض ما يلحقه من التقادير فيستصحب بعد فرض