وضع الالفاظ للمعاني من حيث هي وعدم دخل الإرادة
( الأمر السابع ) في ان إرادة المعنى جزء للموضوع له أو قيده أو ان الالفاظ وضعت لنفس المعاني . والتحقيق ان الالفاظ موضوعة لذوات المعاني من حيث هي هي لا من حيث إنها مرادة للمتكلم ، إذ لا ينبغي الشك في ان إرادة المتكلم ليست شرطا أو شطرا للمعنى المقصودة بل هي كاشفة عن كون المعنى المدلول للفظ مراد المتكلم حسب القرائن الموجودة في المقام وذلك أنه لو كانت الإرادة داخلة في المعنى على ما قيل عند بعضهم ( من أن اللفاظ المتعارفة في المحاورة تكون للإفادة والاستفادة عادة والإفادة والاستفادة ولا تخلوان عن الإرادة فيجب كون الالفاظ موضوعة للمعنى المراد اى ما تعلقت به الإرادة وهذا معنى دخل الإرادة في المعنى ) فلا بد وان دخله اما بنحو الجزئية للموضوع له أو بنحو القيدية له وعلى الثاني اما القيد خارج عن المعنى والتقييد داخل أو القيد والتقييد خارجان والإرادة من خصوصيات الاستعمال ولكن المعنى مقرون بالإرادة بنحو الحينية .
والكل باطل وتفصيله ان الإرادة المرادة هنا هي الإرادة الجدّية التي بها يقصد المتكلم نحو المعنى ويطلبه لا الإرادة الاستعمالية مثل العام المتصل بالمخصص فان المتكلم لا يريد من العام الا استعماله فقط .
تقريرات الأصول — صفحة 91
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٩١