Skip to main content

تقريرات الأصول — Page 129

Contributors:

P.129
لو لم يثبت الحقيقة الشرعية بل ومع ثبوتها أيضا لا يحمل اللفظ عليها في صورة الشك لأنه حينئذ كالمشترك بين الحمل على الحقيقة الشرعية أو على الحقيقة اللغوية فيحتاج الحمل على الحقيقة الشرعية إلى قرينة معينة وبدونها يكون اللفظ مجملا . وفيه ان الشارع لما كان في مقام بيان مراده حينما كان ناقلا إلى المعنى الشرعية فلا محالة يكون قاصدا بهذا النقل تفهيم المعنى الثاني ، ومن هنا يعلم أنه عند اطلاق اللفظ أراد المعنى المنقول اليه لأنه واضع في اصطلاحه وهذا قرينة عامة ملازمة للفظ في إرادة المعنى الثاني عند الاطلاق فلا اجمال في البين ولا احتياج إلى قرينة معينة إذ لو كان مقصوده هو المعنى اللغوي لا بد من نصب قرينة . والحاصل انه لا يحتاج إلى ضم قرينة إذا كان مقصوده هو المعنى الشرعي لأنه واضعه ومع اطلاق اللفظ ينصرف اللفظ اليه عند عرفه فلا اجمال الرابعة - انه إذا لم تتحقق الحقيقة الشرعية في أول زمن النبي صلى اللّه عليه وآله أو إلى زمان الصادقين عليه السّلام فان أمكن لنا العلم بزمان ثبوت الحقيقة الشرعية فحينئذ كل لفظ علمنا استعماله قبل الثبوت يحمل على المعنى اللغوي أو بعد ثبوتها يحمل على الحقيقة الشرعية ، واما إذا كان زمان الاستعمال مجهولا فلا بد ان يكون اللفظ مجملا فيلزم العمل فيه على طبق القواعد المذكورة في صورة الشك . ثم لا يخفى عليك انه قد يكون النقل من الأول والوضع في الثاني بمجرد استعمال الشارع من غير بيان زائدا على الاستعمال . إذا عرفت هذه المقدمات : فنقول ان المختار هو ثبوت الحقيقة الشرعية بمعنى ان الشارع قد وضع اللفظ لمعنى مخصوص بمجرد الاستعمال وهذا في المعاني المخترعة في شرعه واضحة