الواحد جائز قطعا على ما بيّن في محلّه ، ولهذا قال فيها : إنّ المخالف باطل وزخرف واضربه عرض الجدار « 1 » .
والثانية : أخبار الترجيح بموافقة الكتاب ، وهذه إمّا خاصّة بغير صورة المباينة ، بناء على اختصاصها بباب الترجيح ، وإمّا أعمّ منها ومن غيرها ، بناء على ما عرفت مرارا « 2 » ، والغرض إثبات شمولها لصورة العموم المطلق أيضا ، وحيث إنّ ما ورد في الجبر الظاهر أنّه ممّا لا معارض له ، ودلّت الرواية المذكورة على طرحه ؛ للمخالفة ، فلا يمكن أن تكون ( المخالفة فيه بالعموم المطلق ، وإلا لم يمكن وجه لطرحه ، وحينئذ فلا يكون ) « 3 » في الرواية المذكورة شهادة على شمولها أخبار الترجيح لصورة العموم المطلق ؛ فتدبّر ! « 4 » .
فإن قلت : إنّ موافقة الكتاب وإن كانت مرجّحة بمقتضى القاعدة ، على ما ذكرت من أنّ العام الكتابي يقوي الخبر « 5 » الموافق له ، إلا أنّ الأخبار ليست شاملة لهذه الصورة ؛ لأنّ أخبار العرض غير شاملة ، ومساق الطائفتين واحد ، فتكون هذه الأخبار أيضا خاصة بغير صورة العموم المطلق .
قلت : نمنع اتّحاد المساق ، ولذا اعتبر في أخبار العرض بغير ما اعتبر « 6 » به في أخبار الترجيح ؛ من قوله زخرف وباطل . . ونحو ذلك ، مع أنّ أخبار الترجيح شاملة لصورة العموم من وجه ، والظاهر عدم شمول أخبار العرض لها ، فظهر أنّ النسبة بين موردي الطائفتين هو العموم المطلق على وجه ، والتباين على وجه آخر ، وهو ما لو قلنا باختصاص أخبار الترجيح بما يكون ترجيحا حقيقة ، ولا تشمل صورة التباين ، هذا بالنسبة إلى ملاحظة صور المخالفة ، وإلا فبالنسبة إلى شمول صورة التعارض وعدمه فأخبار العرض أعم ، ويحتمل اختصاصها بغير صورة التعارض ، كما أنّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / الباب 11 .
( 2 ) لاحظ وسائل الشيعة : 27 / الباب 11 .
( 3 ) ما بين القوسين لا يوجد في نسخة ( د ) .
( 4 ) هذه العبارة المصاغ بها المطلب هنا لا تخلو من اضطراب وتشويش ؛ فالتفت .
( 5 ) في نسخة ( د ) : يقوي عموم الخبر . . .
( 6 ) جاءت العبارة في نسخة ( د ) هكذا : ولذا عبّر . . بغير ما عبر به . . .