الإفتاء بالتخيير بناء عليه بلا اشكال ، وربما يفرع عليهما « 1 » صحّة حمل أخبار التوقف في قبال أخبار التخير على الاستحباب وعدمها « 2 » ؛ إذ على تقدير كونه عمليا يصح الحكم بالتخيير واستحباب التوقّف والاحتياط وعلى تقدير كونه أخذيا لا يصح الحكم بالاستحباب ؛ إذ لا معنى للحكم بحجيّة الخبرين وأنّه يستحب العمل « 3 » بهما
قلت : قد عرفت ما فيه سابقا .
هذا ؛ ويمكن أن يفرّع عليهما وجوب الإعادة أو القضاء وعدمها « 4 » بناء على الفرق بين الأصل والدليل في قاعدة الإجزاء عند كشف الخلاف ، ويمكن أن يفرع عليهما أيضا ما لو فرض في صورة إيجاب كلّ منهما شيئا معيّنا مثل مسألة القصر والإتمام في الأربعة فراسخ : أنّه إن « 5 » تعذر العمل بأحدهما فإنّه حينئذ يتعين الأخذ بالآخر بناء على كون التخيير عمليّا ؛ فإنّه حينئذ نظير تعذر بعض أفراد الواجب التخييري ؛ فإنّه يتعين البعض الآخر حينئذ بخلاف ما لو كان التخيير أخذيّا ، فإنّ له أن يختار الخبر الدال على وجوب التعذر ويحكم بعدم وجوب شيء عليه في حال التعذر ، والوجه واضح .
ويمكن أن يفرّع عليهما أيضا ما لو بنى على العمل بأحدهما ثمّ تركه نسيانا أو عصيانا حتى صار قضاء ، وأنّه هل يتعيّن عليه ذلك المختار أو يتخير ؟ فعلى تقدير كونه أخذيا يقضي ذلك المبني عليه ، وعلى تقدير كونه عمليّا هو مخيّر كما في الوقت ، ويحتمل أن يقال إنّه مخير ولو على الأول أيضا ؛ لأنّ مجرّد البناء لا يكفي بل لا بدّ من العمل على طبقه في صدق الأخذ ، وأيضا لو بنى على الأخذ بما دلّ على الوجوب ثمّ تركه . . هل يحكم بفسقه أم لا ؟ إذا فرض أنّ الآخر دالّ على عدم الوجوب فبناء على الأخذي يمكن أن يقال إنّه فاسق .
هامش
( 1 ) في نسخة ( د ) : عليهما أيضا .
( 2 ) في نسخة ( ب ) : وعدمهما .
( 3 ) في نسخة ( د ) : عدم العمل .
( 4 ) في نسخة ( د ) : وعدمهما .
( 5 ) لا توجد في نسخة ( ب ) و ( د ) كلمة « إن » .