تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الأفاضل : وهو جيّد كما نبّهنا عليه في صدر الباب « 1 » حيث وجّهنا كلام المانعين عن جواز تعادل الأمارتين ، لكنّه إنّما يتم فيما فرضه من المثال يعني فيما لو كان أحد الخبرين دالّا على الوجوب والآخر على الحرمة ، وأمّا في غيره كما في المعاملات أو في تعيين الواجب كالقصر والإتمام فلا ، كما هو ظاهر . قلت : قد قدّمنا عدم سلامته ، وأنّه فرق بين الإباحة وبين التخيير بين الخبرين المذكورين ، فنمنع عدم الفائدة في التخيير مع أنّه لا فائدة أعظم من كون المكلّف ذا طريق إلى الواقع كما في الخبر الدالّ على الإباحة إذا لم يكن له معارض ، فإنّ كون مقتضى الأصل أيضا « 2 » الإباحة لا يمنع عن حجيّة الخبر ، وهذا واضح غايته . الخامس : أنّه يلزم من الاستمرار المخالفة القطعيّة في بعض الوقائع ، وهي غير جائزة . وفيه : أنّه لا بأس بها مع كون كلّ من الواقعتين على حدة ومورد الرخصة « 3 » الشرعيّة ، كإطلاق الأخبار في المقام أو الأصل الموجود فيها إذا أغمضنا عن الأخبار ، نعم مع قطع النظر عن الأخبار ، إذ « 4 » فرضنا كون التكليف بكلّ من الواقعتين « 5 » المتدرجتين منجّزا بأن يكون من قبيل الواجب المعلّق نمنع جواز المخالفة القطعيّة ، لكن هذا لا يصير دليلا على الكليّة ، مع أنّ الإطلاق إذا كان موجودا - كما هو المفروض - فلا يثمر أصلا . السادس : ما يمكن أن يقال من أنّ المفروض التخيير بين الخبرين ، ومن المعلوم أنّ مفاد كلّ منهما كون الحكم كذا أبدا ، إذ حكم اللّه لا يختلف بالأزمان والأحوال فمقتضى الأخذ بكلّ منهما الأخذ به دائما ، والأخذ في بعض الأزمان ليس أخذا بالخبر ، فلا بدّ من كون التخيير بدويا ، وإلا فليس عاملا بواحد منهما . وكذا نقول في التقليد أيضا إنّه لا يجوز العدول عن فتوى المجتهد ما دام باقيا على
هامش
( 1 ) قوله « في صدر الباب » لم ترد في النسخة ( د ) . ( 2 ) لا توجد كلمة « أيضا » في نسخة ( د ) . ( 3 ) في نسخة ( ب ) ( د ) : وموردا للرخصة . ( 4 ) في نسخة ( د ) : لو . ( 5 ) في النسخ : الواقعيتين .
التعارض — صفحة 295 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي