تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
إذا ساعدت « 1 » عليه قواعد اللفظ والعرف « 2 » ، وهذا مع قطع النظر عن كونه أخذا بالمرجّحات السنديّة في مقام الجمع ، مع أنّك عرفت تقدمها « 3 » على الرجوع إليها . وفيه « 4 » : إنّ اللازم - على ما ذكره - عدم الرجوع إلى المرجحات السنديّة لإسقاط أحد الخبرين والأخذ بالآخر « 5 » إذا لم يكن الجمع بالتأويل العرفي ، مع أنّه خلاف مختاره ، فلا وجه لتخصيص الرجوع إليها بمقام تعيين التأويل ، إذ هي معتبرة في مقام الإسقاط بالمرّة أيضا ؛ فتدبر وراجع كلامه هذا ! والوجه فيما ذكره من ملاحظة المرجحات السنديّة في العام والخاص أنّه قائل بمطلق الظن حتى في ظواهر الألفاظ ، فلازمه ملاحظة جميع الجهات المقوّية للظن بالواقع من المرجحات السنديّة والدلاليّة « 6 » ، وعدم الترتيب بينهما ، فإذا كان العام مخالفا للعامّة ، والخاص موافقا لهم ، فقد لا يحصل الظن بالواقع من الأخذ بالخاص ، وهكذا . . . فما ذكره لازم مذهبه كما لا يخفى ، وقد صرّح في غير مقام بأنّ المدار على الظن بالواقع ، وأنّ العمل بما ورد في الأخبار من المرجّحات أو بالتخصيص أو التقييد أو نحو ذلك ممّا هو معتبر شرعا أو في بناء العقلاء ، إنّما هو من جهة كونه مفيدا للظن نوعا ، وأنّ الاعتبار به إنّما هو بملاحظته من حيث هو ، ومع قطع النظر عن سائر الجهات ، وإلا فمع كون الظن على خلافه في بعض المقامات لا يعمل به ، ففي العام والخاص - مع قطع النظر عن سائر الجهات - الخاص مقدم ، وأمّا مع ملاحظة ما يوجب قوّة الظن في جانب العام يؤخذ به ، ويؤول الخاص بما لا ينافي العام . وعلى هذا فلا تضر مخالفته لما ذكرنا ، فإنّا نتكلم على تقدير كون ظواهر الألفاظ
هامش
( 1 ) في النسخة : ساعد . ( 2 ) في الأصل : والفرق ؛ وصححنا المتن من نسخة ( ب ) . ( 3 ) في نسخة ( ب ) : تقدمه . ( 4 ) في الأصل : فيه . ( 5 ) في نسخة ( ب ) : وأخذ الآخر . ( 6 ) في نسخة ( ب ) : تقدمت « الدلاليّة » على « السنديّة » .
التعارض — صفحة 146 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي