تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
عرفيا للفظ ؛ لعدم القرينة عليه ، ومجرّد عدم محمل لا « 1 » للّفظ غيره « 2 » لا يقتضي الحمل عليه بعد إمكان عدم إرادته « 3 » من اللفظ واقعا ، وقطعيّة السند لا تقتضي أزيد من أنّ الظاهر غير مراد ، وأمّا أنّ المراد ما هو ؟ فلا دليل عليه ؛ غاية الأمر أنّه متعين على فرض إرادة شيء ، وهذا لا يكفي . والحاصل : إنّ اللازم الأخذ بما هو معلوم أنّه مراد واقعا أو كان من المداليل التي يساعد على فهمها العرف ، بحيث يحكم بمجرد العلم بعدم إرادة الظاهر أنّه هو المراد بمقتضى قواعد الاستعمال ، والمفروض أنّه ليس كذلك ؛ فلا وجه للأخذ به والبناء عليه « 4 » ، فهو ممّا ليس عليه شاهد عقلي ، ولا فهم عرفي ، ولا يعلم كونه مطابقا للواقع . هذا ولكنّ الأقوى الاعتبار ؛ لأنّ العرف وإن كان لا يساعد على إرادته أولا ، ومن حيث هو ؛ لفرض بعده وعدم قرينة عليه ، إلا أنّه بعد العلم بعدم إرادة الظاهر ، وفرض قطعيّة الصدور بجعله من المداليل للّفظ ، ولا يعتنى باحتمال عدم إرادة شيء من اللفظ أصلا ، وكون الفساد الكلام « 5 » لمصلحة من المصالح مثلا : إذا قال أكرم زيدا ، وأيضا قال لا تكرم زيدا « 6 » ، فالعرف وإن كان لا يساعد أولا على إرادة الإباحة من الطلبين لبعدها ؛ إلا أنّه إذا لاحظ قطعيّة الصدور وفرض العلم بعدم إرادة الكراهة أو الاستحباب يرجع ويقول بتعين إرادة الإباحة ، ولا يعني باحتمال عدم إرادتها واقعا بأن يكون إلغاء كلا الخطابين أو أحدهما مصلحة من المصالح ، وهذا مورد افتراق القطعيين أو الظنيين « 7 » ، حيث إنّه في الظنيين لا يؤخذ بمثل هذا التأويل بل يرجع إلى المرجّحات السنديّة .
هامش
( 1 ) لا توجد كلمة « لا » في نسخة ( ب ) . ( 2 ) لعل المقصود أنّه لا يصح الحمل بمجرد عدم محمل للفظ غير ما هو موجود ، بل يحتاج الحمل إلى قرينة معينة بالإضافة للصارفة . ( 3 ) ويمكن إفادته . ( 4 ) لا توجد كلمة « عليه » في نسخة ( ب ) . ( 5 ) في نسخة ( ب ) هكذا : وكون إلقاء ، وهو الأصح المناسب للسياق . ( 6 ) في نسخة ( ب ) هكذا : « وقال لا تكرم زيدا أيضا » . ( 7 ) في نسخة ( ب ) : والظنيين .