فيها ، وكان خبر ثالث يفصل بين الرجوع ليومه أو غيره « 1 » ، فهو شاهد للجمع .
ويمكن أن يفرض الشاهد حكما عرفيا ، بأن يكون هناك حكم تعبدي عرفي يوجب إرجاع أحد الظاهرين إلى الآخر ، أو كلّ إلى معنى آخر ، وإن لم يرتفع التعارض كما في الصورة الأولى ، والفرق بين هذا الحكم العرفي والعرفي « 2 » السابق إنّما « 3 » هناك يحكم عدم « 4 » المعارضة ، ويجعل أحدهما قرينة على الآخر أو يجعل كلا منهما قرينة على ثالث ، وفي المقام لا يكون حاكما بالقرينة ، بل يوجب على سبيل الحكومة ، لأنّه لا بدّ أن يعمل على هذا الوجه .
وكذا الحكم العقلي تارة يكون على وجه القرينة « 5 » ، وقد يكون على وجه الحكومة في العلاج فتدبر .
الثالثة : [ الإمكان بالتأويل البعيد من غير شاهد . . . ]
الإمكان بالتأويل البعيد من غير شاهد ، مع كون المعنى التأويلي متعينا على فرض قطعيّة الخبرين ، لكن لا بحيث يفهم عرفا بحيث يقال إنّه لا تعارض ولو مع لحاظ صدورهما ولا بحيث يحكم العقل بأنّ المراد ذلك جزما ، كما في الصورة الثانية .
الرابعة : [ الصورة بحالها مع تعدد التأويل ]
الصورة بحالها مع تعدد التأويل ، ويكون أحد التأويل « 6 » أقرب .
الخامسة : [ الإمكان بالتأويل البعيد مع عدم تعينه ، وعدم الأقربيّة ]
الإمكان بالتأويل البعيد مع عدم تعينه ، وعدم الأقربيّة بحيث لو فرض صدورهما عدّ المحملين « 7 » .
ومحل الإشكال والنزاع الصور الثلاث الأخيرة ، وإلا فالأولان لا إشكال فيهما .
فتبين أن يكون الإمكان قد يكون عرفيّا « 8 » وقد يكون عقليا ، وأنّ ظاهر العنوان هو الأعم منهما أعني العقلي الذي قد يكون عرفيا أيضا ، وقد لا يكون كما في الصور
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) : وغيره .
( 2 ) في نسخة ( ب ) : بدل « والعرفي » كتب : والفرض . . .
( 3 ) في نسخة ( ب ) : أنّه إنّما .
( 4 ) في نسخة ( ب ) : بعدم .
( 5 ) في نسخة ( ب ) : القرينية .
( 6 ) في نسخة ( ب ) : وكون أحد التأويلات .
( 7 ) في نسخة ( ب ) : عدّا مجملين .
( 8 ) كلمة يكون الأولى زائدة ، وحقّ العبارة هكذا : فتبين أنّ الإمكان قد يكون عرفيا .