ضمن بعض المباحث إجمالًا ، أو ضمن تحقيقاتهم الفقهيّة .
نعم ، للسيد الشهيد آية اللَّه محمد باقر الصدر في ابتداء مسألة التعادل والترجيح كلام مفيد واستقصاء للأقسام . ويمكن القول بشكل عام : إنّ أهمّ مناشئ التعارض تكمن في أمور :
1 - وقوع خطأ في الأدلّة
قد ينقل الراوي بالمعنى ، فيقع الخطأ في ضبط المعنى بعينه ؛ لعدم ممارسته للّغة العربية ، وعدم اطّلاعه على أساليبها ، لذا يشترط في الناقل بالمعنى المعرفة بهذه اللّغة ، حتّى يتسنّى له أداء نفس المعنى بعبارة أخرى ، هذا من جانب .
ومن جانب آخر ، فكثير من الروايات قد دوّنت في الأصول بعد عصر الصادقين عليهما السلام ، ثمّ نقلت منها إلى كتب المتأخّرين عنهم ، وبطبيعة الحال فإنّ النقل من كتاب إلى كتاب ممّا يوفّر المناخ المناسب للسهو والاشتباه .
2 - قلّة اطّلاعنا
إنّ الروايتين اللّتين يدّعى تعارضهما وتنافيهما ، كثيراً ما تكونان محتفّتين بقرائن حاليّة ومقاليّة حال صدورهما ، ولكن قد تقع الغفلة عنها ، فبعض القرائن لا يعتنى بها ، فيفهم من اللفظ ما هو غير مقصود ، وبعض القرائن المقاميّة والأوضاع اللّغوية مجهولة لدينا ، فتحمل الرواية على المعنى المتبادر عندنا ، لا المعنى الذي كان يفهم في زمان صدور النصّ ، فيقع التعارض والتنافي .
والخصوصيّات الخفيّة التي توقعنا في الغلط والخطأ ، أعمّ من التخصيصات