والتقييدات ، وقيود الموضوع ، وزمان الأحكام ، والشرائط المندرجة في الأسئلة ، والعهد الذهنيّ والذكريّ للسائل وأمثال ذلك .
ولا يخفى : أنّ كثيراً من الروايات بعد التقطيع والتبويب وذكر كلّ قطعة منها في الباب الخاصّ بها ، صارت مجملة مخفيّة القرائن ، فربّ رواية واحدة صادرة في مجلس واحد ، صارت قطعاً مجزّأة غير مترابطة ، لا يتمكّن الفقيه من جمع شتاتها وفهم فقراتها ، وكم من روايات غير مرتبطة يُفهم منها معنى واحد بواسطة ذكرها في باب واحد .
3 - نسخ الأحكام الشرعيّة
على الرغم من أنّ حقيقة النسخ عبارة عن دفع حكم المنسوخ ثبوتاً ، من جهة أنّ غاية العمل بالمنسوخ هي زمان صدور الناسخ ، إلّا أنّه حيث كان رفعاً لحكم المنسوخ بحسب مقام الإثبات ؛ لأجل عدم ذكر القيد الزمانيّ في المنسوخ ، لذا يتخيّل المخاطب - فضلًا عن الفقيه المتأخّر عنه بقرون - أنّ الحكم المنسوخ أبديّ شامل لكلّ مكلّف في جميع القرون والأعصار ، ولكن بعد صدور الناسخ ، وعدم قيام دليل لدينا على تأخّره ، يقع التعارض بينهما إثباتاً وبنظرنا .
4 - التدرّج في البيان
إنّ الظاهر من الروايات اتخاذ الأئمّة عليهم السلام أسلوب التدرّج في بيان الأحكام وتبليغ الشريعة ، فقد يصدر العامّ في زمان إمام ، ولا يصدر تخصيصه إلّا بعد قرن في كلام إمام آخر ، بل ربّما تلاحظ هذه الحالة في حديث واحد ؛ فإنّ