وتارة : يعلم تقدّم الخاصّ على العامّ مع حضور وقت العمل به .
وتارة : لا يعلم التقدّم والتأخّر ، بل كانا مجهولين من جهات أخرى أيضاً ، فاحتمل ورود الخاصّ قبل حضور العمل بالعامّ وبعده ، وكذا في العامّ على فرض تقدّمه .
فعلى الأوّل : تارة نقول بأنّ دليل استمرار حكم العامّ ، هو الإطلاق المقاميّ ؛ أي كونُ المقام مقام التشريع مع عدم ذكر الغاية للحكم ، هو موضوعُ حكم العقلاء باستمرار الحكم ، أو موضوع حجيّة العامّ لدى العقلاء على جميع الرعيّة الموجودين في عمود الزمان في جميع الأعصار ، أو إطلاق الحكم أو متعلّقه على القول به .
وتارة نقول : بأنّ دليله هو الأدلّة الخارجيّة ، كقوله :
« حلال محمّد صلّى اللَّه عليه وآله حلال إلى يوم القيامة »
« 1 » وقوله :
« حكمي على الأوّلين حكمي على الآخرين »
« 2 » .
وتارة نقول : بأنّ دليله نفس القضايا الملقاة من الشارع بنحو القضيّة الحقيقيّة ؛ فيما كانت كذلك ، فقوله :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 3 » يدلّ بنفسه على أنّ كلّ من وجد في الخارج وكان مؤمناً ، يجب عليه الوفاء بكلّ عقد
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 7 و 47 / 19 .
( 2 ) انظر الكافي 5 : 13 / 1 ، وفيه : « لأنّ حكم اللَّه في الأوّلين والآخرين . . . سواء » .
( 3 ) المائدة : 2 .