ورواية الحميريّ - مع ضعفها ، وشهادة متنها بأنّها ليست من الإمام العالم بحكم الواقعة - معرض عنها ، مع احتمال ورود رواية ذكر فيها انتقال كلّ حال تفصيلًا ، لا بهذا العنوان ، فكان التعارض بينهما بالتباين ، وسيأتي مزيد توضيح لذلك في بابه « 1 » .
وأمّا إنكاره السيرة ؛ بدليل ذهاب شيخ الطائفة إلى العمل بالمرجّحات في النصّ والظاهر .
ففيه : أنّ عبارتي « العدّة » و « الاستبصار » لا تدلّان على ذلك ، خصوصاً بعد تصريحه في « العدّة » « 2 » : بأنّ العامّ والخاصّ المطلقين خارجان عن باب التعارض ، فراجع ما نُقل في « الرسائل » « 3 » .
هذا مضافاً إلى أنّ بناء شيخ الطائفة ، ليس على العمل بالمرجّحات في العامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد ، والنصّ والظاهر في الفقه بالضرورة .
هامش
( 1 ) سيأتي في الصفحة 120 - 121 .
( 2 ) عدّة الأصول : 150 سطر 12 .
( 3 ) فرائد الأصول : 452 السطر الأخير .