كلام مستأنف ، أو يكون كلامه غير مطابق للجدّ ؛ لأجل التقيّة أو أمر آخر .
ولا إشكال أيضاً في أنّ الأصل العقلائيّ ، هو الحمل على مطابقة الإرادة الاستعماليّة للجدّية ، وهذه هي أصالة الجدّ ، وهذان أصلان لدى العقلاء ، بكلّ منهما تحرز حيثيّة من حيثيّات كلام المتكلّم .
وقد اختلفت كلماتهم في أنّ المراد ب « أصالة الظهور » و « أصالة عدم القرينة » هو الأصل المحرز للمعنى الحقيقيّ ، أو المحرز للإرادة الجدّية .
صرّح بأوّلهما شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه في باب حجّية الظواهر « 1 » ولعلّه ظاهر كلام الشيخ الأنصاريّ « 2 » .
وصرّح بالثاني بعض أعاظم العصر « 3 » ، بل لعلّ ظاهره رجوع الأصلين إلى أمر واحد .
والتحقيق : أنّ في المقام أصلين عقلائيّين ، كلّ منهما لرفع شكّ حاصل في كلام المتكلّم ، فإذا شكّ في مجازيّته لا يعتني به العقلاء ، وهذا أصل .
ومع العلم بإرادة المعنى الحقيقيّ استعمالًا ، إذا شكّ في كون الكلام صدر جدّاً ، أو لأجل تقيّة ، أو إلقاءِ الكلّي القانونيّ لذكر المخصّصات بعده ، يحمله العقلاء
هامش
( 1 ) درر الفوائد : 359 .
( 2 ) انظر فرائد الأصول : 34 السطر الأول و 432 - 433 .
( 3 ) فوائد الأصول 4 : 716 ، أجود التقريرات 1 : 454 و 2 : 91 و 508 .