فرض كونهما مشهورين ، والمراد ب
« الشاذّ »
هو ما لا يعرفه إلّا القليل .
و « المشهور » بهذا المعنى ليس قطعيّاً من جميع الجهات ، حتّى يصير ممّا لا ريب فيه حقيقة ، وإلّا لم يمكن فرضهما مشهورين ؛ لامتناع تحقّقها فيهما ، ولا الرجوع إلى صفات الراوي قبل ملاحظة الشهرة ؛ ضرورة أنّ الإرجاع بالأمارة الظنّية لا يجوز إلّا مع فقدان الأمارة القطعيّة ، ولا الحكم بالرجوع مع شهرتهما إلى المرجّحات الاخر .
فالمراد بنفي الريب نفيه بالإضافة إلى الشاذّ ، ومعناه أنّ الريب المحتمل في الشاذّ ، غير محتمل فيه .
فيكون حاصل التعليل : أنّ كلّ ما كان أقلّ احتمالًا ، يجب ترجيحه على غيره ، ومقتضى التعليل التعدّي إلى كلّ ما كان كذلك « 1 » انتهى بتوضيح منّا .
وفيه ما عرفت « 2 » : من أنّ المراد ب
« المجمع عليه الذي لا ريب فيه »
هو الشهرة الفتوائيّة ، وعدم الريب هو الحقيقيّ منه ؛ ضرورة استهجان سلب الريب عن المجمع عليه مع ذكر الكبرى الكلّية بقوله :
« إنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده ، وأمر بيّن غيّه »
وإرادة الإضافيّ منه .
وأمّا ما أفاده من القرائن على ذلك ، فمنظور فيه :
أمّا قضيّة عدم جواز الرجوع إلى صفات الراوي - من الأفقهيّة والأصدقيّة -
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 450 سطر 18 .
( 2 ) تقدّم في الصفحة 175 .