صحّة التمسّك بها لترجيح الخبرين ، وسيأتي مزيد توضيح لذلك « 1 » .
ومنها : توهّم كون الاشتهار بين الأصحاب ممّا ذكر في المقبولة ، من مرجّحات الخبرين كسائر المرجّحات وفي عرضها « 2 » مع أنّ الاشتهار فيها هو الاشتهار في الفتوى كما سيأتي بيانه « 3 » وفي مقابله النادر الشاذّ ، وهو يجعل الخبر بيّن الرشد ، ومقابله بيّن الغيّ ، بل نفس كون الخبر مجمعاً عليه بين الأصحاب بهذا المعنى يجعله حجّة .
بل نفس هذا الإجماع والاشتهار حجّة ، ومقابله الشاذّ النادر الذي أعرض عنه الأصحاب ، وهو يسقطه عن الحجّية ، ويجعله بيّن الغيّ ، مع أنّ ظاهر المقبولة كون الاشتهار بين الأصحاب في مدرك حكم أحد الحكمين ، من مرجّحات حكمه ، لا من مرجّحات الخبرين .
نعم ، ظاهر ذيله حيث قال : « فإن كان الخبران عنكم مشهورين » انتقال السائل إلى السؤال عن الخبرين ، وأجاب عن مرجّحاتهما ، وإن كان الأقرب كونه من مدرك الحكمين أيضاً ؛ لوحدة السياق ، وكون السؤال قبل هذه الفقرة وبعدها عن حكم الحكمين .
هامش
( 1 ) يأتي في الصفحة 171 .
( 2 ) صرّح المحقق العلّامة الحائري بخلافه ، فراجع الدرر : 671 - 672 ، ولعلّ ما في المتن مستفاد من مجلس بحثه قدس سره .
( 3 ) يأتي في الصفحة 175 .