بأمر فرض ولا واجب ، بل أمر فضل ورجحان في الدين ، ثمّ رخّص في ذلك للمعلول وغير المعلول ، فما كان عن رسول اللَّه نهي إعافة أو أمر فضل فذلك الذي يسع استعمال الرخصة فيه .
إذا ورد عليكم عنّا الخبر فيه باتفاق ، يرويه من يرويه في النهي ولا ينكره ، وكان الخبران صحيحين معروفين باتفاق النقلة فيهما ، يجب الأخذ بأحدهما أو بهما جميعاً ، أو بأيّهما شئت وأحببت ، موسّع ذلك لك من باب التسليم لرسول اللَّه ، والردّ إليه وإلينا ، وكان تارك ذلك - من باب العناد والإنكار وترك التسليم لرسول اللَّه - مشركاً باللَّه العظيم .
فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللَّه ، فما كان في كتاب اللَّه موجوداً حلالًا أو حراماً فاتّبعوا ما وافق الكتاب .
وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول اللَّه ، فما كان موجوداً منهيّاً عنه نهي حرام ، ومأموراً به عن رسول اللَّه أمر إلزام ، فاتّبعوا ما وافق نهي رسول اللَّه وأمره .
وما كان في السنّة نهي إعافة أو كراهة ، ثمّ كان الخبر الأخير خلافه ، فذلك رخصة فيما عافه رسول اللَّه وكرهه ولم يحرّمه ، فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعاً ، وبأيّهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتّباع والردّ إلى رسول اللَّه .
وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه ، فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم بالكفّ والتثبّت والوقوف وأنتم طالبون باحثون
التعادل والترجيح — صفحة 138
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٨