عنه بنصّ قوله :
« ليس عليه »
ومعنى عدم كونه عليه أنّه لا يجب عليه ، فالحديث المثبت يثبت الاستحباب ، والآخر يرفع الوجوب ، وكلاهما صواب .
والمراد من
« الأخذ بأيّهما من باب التسليم »
: أنّه إذا أتيت بالتكبير من باب التسليم فقد أتيت بالمأمور به ، وإن تركته من باب التسليم تركته من باب الترخيص الوارد في الحديث ، وكلاهما صواب .
وعلى أيّ حال : يخرج الحديث من باب تعارض الأحوال .
مع أنّ كون الأخذ بكلّ منهما صواباً موافقاً للواقع - كما هو ظاهره - ممّا لا يعقل ؛ فإنّه مع فرض التعارض والتكاذب يكون من الجمع بين النقيضين أو الضدّين .
هذا كلّه إذا لم تكن الرواية معرضاً عنها ، وإلّا فهي ساقطة رأساً ، مع أنّها ضعيفة السند أيضاً .
الثانية : عن محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن مَهْزِيار قال : قرأت في كتاب لعبد اللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام : اختلف أصحابنا في روايتهم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم :
« صلّها في المحمل »
وروى بعضهم :
« لا تصلّها إلّا على الأرض »
. فوقّع :
« موسّع عليك بأيّة عملت »
« 1 » .
وفي « الحدائق » بعد قوله :
« على الأرض » فأعلمني كيف تصنع أنت ؛
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 483 ، وسائل الشيعة 18 : 87 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 39 .